الرئيسية - محليات - بنوك صنعاء الكبيرة مهددة بشبح الإفلاس.. عصابة تطوق المصارف
بنوك صنعاء الكبيرة مهددة بشبح الإفلاس.. عصابة تطوق المصارف
الساعة 08:00 مساءً (نيوز لاين - متابعات)

يهدد شبح الإفلاس البنوك اليمنية في العاصمة المحتلة صنعاء وباقي مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، تحت وطأة أزمة سيولة حادة جعلتها عاجزة عن الإيفاء بمتطلبات المودعين والعملاء لديها.

وأرجع خبراء وصول البنوك التجارية في شمال البلاد لهذه الأوضاع بسبب جشع عصابة مليشيا الحوثي عبر البنك المركزي في صنعاء ومصادرتها الدين الداخلي وعائدات أذون الخزانة التي كانت تستثمر فيها هذه البنوك أموال المودعين.

كما مثل قانون تجريم الأرباح باعتباره "ربا" كما صورته مليشيا الحوثي ضربة لهذه البنوك التي وجدت نفسها فجأة تحت ضغط العملاء كما هو حال بنك اليمن الدولي الذي خرج بشكل متكرر يطمئن العملاء وسط استمرار احتجاج المطالبين بأموالهم أمام فروعه.

شبح إفلاس سببه الحوثي
وعلى مدى سنوات، مارست مليشيا الحوثي أبشع الطرق الممنهجة عبر حربها الاقتصادية للنيل من قطاع البنوك والمالية في اليمن، بعد أن صادرت أصولها واستثماراتها والممتلكات، ومنعت البنوك التجارية من الوصول إلى ودائعها في أذون الخزانة لدى البنك المركزي في صنعاء.

تلك الممارسات التعسفية بحق قطاع البنوك التجارية والإسلامية في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي خاصة صنعاء، خلق أزمة سيولة حادة في مناطق الانقلاب ما دفع بعضها للاعتراف بعجزها.

ويرى خبراء الاقتصاد في اليمن، أن إعلان بعض البنوك التجارية في صنعاء، أنها تعاني من سيولة حادة، والذي تسبب بعدم قدرتها على الإيفاء بمتطلبات وودائع المودعين، بداية شبح الإفلاس لدى هذه البنوك.

وأضاف الخبراء، أن ما حدث مع بنك اليمن الدولي، وإعلانه مؤخرا بأنه يعاني من سيولة نقدية، ينذر بكارثة حقيقية تطول القطاع المصرفي ككل في البلاد، بعد أن استمرت مليشيا الحوثي بعبثها ونهبها لقطاع البنوك منذ عقد.
 

وأشاروا إلى أن البنوك التجارية لم تستطع خلال السنوات الماضية الوصول إلى ودائع المودعين لما قبل عام 2015، فعمدت لحيلة "عملية تدوير" عبر أخذ أجزاء من الودائع الجديدة للمودعين الجدد، واستثمارها وتسديد أجزاء منها للمودعين لما قبل الانقلاب الحوثي.

وهذا ما أكده الخبير الاقتصادي اليمني فارس النجار أن "نسبة كبيرة من استثمارات البنوك التجارية في اليمن، في أدوات الدين المحلي، كسندات الحكومة وأذون الخزانة لدى البنك المركزي في صنعاء".

وأضاف، أن "مليشيا الحوثي منذ العام 2015، حرمت البنوك التجارية من الوصول إلى أموالها واستثماراتها وفوائد استثماراتها في أذون الخزانة، الأمر الذي تسبب بأزمة في السيولة النقدية لدى البنوك التجارية بعدم قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها".

وبلغ إجمالي استثمارات البنوك التجارية، في أذون الخزانة، 1 تريليون و800 مليار ريال يمني، حتى عام 2015، فيما بلغت الاحتياطات القانونية لهذه البنوك في البنك المركزي في صنعاء 774 مليار ريال يمني، بحسب تقارير رسمية.

أما بالنسبة لودائع المودعين في البنوك التجارية التي تم إيداعها بعد العام 2015 وسيطرة مليشيا الحوثي على مؤسسات الدولة وقطاعاتها المختلفة، يوضح النجار، أنه تم التعامل مع هذه الودائع بشكل طبيعي لعدة سنوات، وأن الناس كانت تستلم أموالها وتسحبها دون معوقات.

وأوضح أن "مليشيات الحوثي حتى تتمكن من تدمير القطاع المصرفي بشكل نهائي، شرعنت سرقتها لأموال الودائع المملوكة للبنوك حتى عام 2015، وذلك عبر "قانون منع التعاملات الربوية للبنوك"، الذي فرضته في مناطق سيطرتها.

كما استكملت "مليشيا الحوثي مشروعها في تدمير القطاع المصرفي، عبر خلق الشائعات ضد البنوك التجارية بأنها لا تمتلك الأموال، ومن المعروف اقتصاديا أن البنوك التجارية تحتفظ بنسبة 25% من السيولة النقدية، وبقية الأموال تقوم بتشغيلها"، وفقا للخبير الاقتصادي.

كيان مالي جديد
يرى خبراء يمنيون أن مليشيا الحوثي تتجه لتشييد "كيان مالي جديد" من خلال منشآت الصرافة التابعة لهم والتي أصبحت تقوم بوظائف بنوك التمويل واستحوذت على النشاط المالي، التي كانت تشغلها البنوك والمصارف التجارية الرئيسية.
 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص

كاريكاتير

بدون عنوان