في ظل كل الديكتاتوريات التي إستبدت بالبلاد كان بوسع المواطن أن يقطع البلاد من شرقها إلى غربها، من شمالها إلى جنوبها، مكتفياً بمجرد عرض بطاقته الشخصية، أما في ظل هيمنة الميليشيات فقد أصبحت البطاقة سبباً كافياً عند رجال العصابات لتوجيه بنادقهم نحو صدره وإطلاق النار عليه.
هذا ما يمنع كثيرين من العودة إلى اليمن!
مات الكثير من أهلي ولم أتمكن من مواساتهم، والمشاركة في جنازاتهم، والسبب كان بسيطاً جداً، وهو إسمي، لقبي، مع أنني لم أكن موظفاً بالمعنى المهني مع أي نظام، ولا حزب، ولا جماعة!
بخفة شديدة يمكن أن تكون مستهدفاً في أي نقطة تفتيش.. من هو عبدالملك (السنباني) المهاجر الشاب حتى يتم خطفه ونهبه وقتله؟ ومن يكون عاطف الحرازي ليتم قتله في نقطة طور الباحة لولا أن لقبه (حرازي).
بصراحة، اليمنيون بحاجة إلى حلٍ مصيري يذهب بهم إما إلى مساواة عادلة في ظل دولة واحدة أو إلى انفصال قائم على التراضي حول المصالح المشتركة.
الحالة التي يمر بها اليمن مأساوية للغاية، لا يمكن للتحالف الذي تقوده الرياض أن يستمر في الإنفاق على هذه الحرب العبثية، ولا لأي مبعوث (أممي) أن يظل محافظاً على منصبه لإدارة الصراع وجلب المزيد من المساعدات الإنسانية، والبديل المحتمل هو أن نشهد حرباً في الجنوب المنقسم حرباً أهلية أسوأ من حرب السنوات السبع الماضية، وفي الشمال المضطرب طغياناً أبشع من كل ما شهدناه في تاريخه!
إقرؤا الكلام بعناية بلا تشنج ولا زعل!
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
سائق ينجو من الموت بأعجوبة بعد غارة أمريكية على طريق صنعاء-الحديدة!
-
"موجة بيع غير مسبوقة للعقارات في صنعاء.. هل هي مؤشر لانهيار وشيك؟"
-
"اليمن يفتح أبوابه للعالم: مطار دولي جديد يدخل الخدمة بعد عقد من التوقف"
-
"أطراف خفية تعرقل تحرير الحديدة بإشعال الفتن في الجنوب.. من المستفيد؟"
-
مراسل ل "ترامب": هل صحيح أنكم تراجعتم عن خطة إسرائيلية لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية؟.. شاهد رد الرئيس الأمريكي
-
مغتربون في ورطة.. هل يمكن لحاملي الجوازات السعودية العودة بعد السفر؟
-
"توجيهات تربك سوق الوقود في صنعاء.. والمواطنون في حالة ترقب"