لا علاقة لفن حسين محب بصنع الثقافة
الساعة 03:54 مساءً

في مصر تحديداً، لأسباب كثيرة ليس أولها أن المركز الثقافي ليس منصباً استشاريًا أو فخرياً، بل هو عمل تنفيذي إداري يومي، في مبنى يعاني الإهمال ويحتاج لتجديد مادي ومعنوي كبير، كما أن العمل يقتضي مديرًا متفرغاً يحضر يومياً بدوام كامل، يقيم العلاقات الثقافية ويخطط لها ويستقبل الناس والمثقفين ويرتب الفعاليات ويشرف عليها، ويقيم تواصلات ثقافية مع مصر في كل شئون الثقافة والإبداع والكتب والفنون وغيرها، فأين سيحضر حسين محب المثقف وكيف، وهو يتنقل من صالة أعراس لأخرى؟

ثم إن حسين محب - على فنه- محدود الثقافة، وهذا ليس تجنياً، ربما لا يحفظ كلمات أغانيه بشكل صحيح حتى، ولايعرف كتابها، وموقع هذا المركز يعني أن تقدم البلد فيه من يمثل ثقافتها الشاملة عبر كثير من الرصيد الشخصي الثقافي لإدارة الأنشطة واللقاءات والندوات وحضور الفعاليات، يستطيع الحديث إلى مثقي مصر وأدبائها والمثقفين العرب، وينخرط في أدوار ثقافية عالية القيمة والجهد والرؤية والفكرة !

هذا الكلام سيغضب من يحبون فن حسين محب..لكن لا علاقة لفنه بهذا العمل، وليس أهلاً له بكل شفايفة، وعليهم أن يفرقوا بين مهمة الفنان ومهمة صانع الثقافة !

ولو أن الغرض كان الحصول على الامتيازات الدبلوماسية، فكان يمكن تعيينه في موقع استشاري آخر، كما تتم مجاملة الكثير..

لكن ليس في موقع يحتاج تفرغاً كاملاً وجهدًا يومياً لخدمة الثقافة والمثقفين اليمنيين بمستوى عالٍ من الإدرك لتطلعاتهم، ولا ندري كيف سيفيد حسين محب الباحثين الذين سيقصدون المركز الثقافي اليمني يومياً لمساعدتهم في بحوثهم أو مهماتهم العلمية ؟

ونحن لا نريد لحسين أن يهمل فنه ويبتعد عن أضواء المسارح، ففنه أولى وهو يبدع فيه ..

وأظن أن هذا التعيين ليس خطأ حسين، فلربما لو تنبه جيدًا لأدرك أنه سيلبس قبعة أكبر من مقاسه.. وقد لاتكون في صالح فنه !

بالعموم ليست هذه أول الخيبات، فأغلب المناصب والمسئوليات أسندت إلى غير أهلها كما نعلم..

فبحق الله توقفوا عن هذا العبث !

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص

كاريكاتير

بدون عنوان